عن المـدون

الباحث: كريم ايهاب المصري
باحث فى العلوم الجنائية
كلية الحقوق جامعة الاسكندرية

تعقيباً على حكم المحكمة الدستورية بإلغاء المادة العاشرة من قانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013

ما مدى توافق قانون التظاهر مع الدستور؟
وهل ادى حكم المحكمة الدستورية بإلغاء المادة العاشرة من قانون التظاهر إلى غرضه؟


قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 107 لسنة 2013
( بتظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية)

المادة العاشرة:- الفقرة الاولى:-
"يجوز لوزير الداخلية أو مدير الأمن المختص في حالة حصول جهات الأمن وقبل الميعاد المحدد لبدء الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة علي معلومات جدية أو دلائل عن وجود ما يهدد الأمن والسلم، أن يصدر قرارا مسببا بمنع الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة أو إرجائها أو نقلها إلي مكان آخر أو تغيير مسارها علي أن يبلغ مقدمو الإخطار بذلك القرار قبل الميعاد المحدد بـ 24 ساعة علي الأقل"
والمادة 73 من الدستور الفقرة الاولى تنص على أن :-
"للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية غير حاملين سلاحاً من أي نوع، بإخطار على النحو الذي ينظمه القانون، وحق الاجتماع الخاص سلمياً مكفول، دون الحاجة إلى إخطار سابق، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره أو مراقبته أو التصنت عليه".

حيث ان المستشار عدلي منصور - رئيس مصر السابق -  اصدر في فبراير لسنة 2013 قرار رقم 107/2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات والمواكب والتظاهرات السلمية وكما وضع العقوبات المقررة لمخالفة ذلك القانون وكانت عقوبات مشددة.

وبتاريخ الثالث من سبتمبر لسنة 2014 اودع المدعي صحيفة دعواه بقلم الكتاب مطالباً بعدم دستورية المادة الثامنة والعاشرة من القرار برقم 107 لسنة 2013 وبعد تداول الجلسات حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الاولى من المادة العاشرة من قرار رئيس الجمهورية وسقوط نص الفقرة الثانية من هذه المادة ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

حيث ان هذا القانون قد وضع بمناسبة وهو بعد قيام ثورة 25 من يناير ثورة قامت للحرية وجاء هذا القرار بقانون يكبل تلك الحريات بل ويغلظ العقوبة الى اشدها وجاء هذا القرار مخالفاً تماماً لنص المادة 73 من الدستور التي تكفل الحق في التظاهر دون الحاجة الى اخطار سابق ولا في وجود رجال الامن وخلافه وجاءت نص المادة صريحة فجاء القرار بما فيه من الاعتداء على نص الدستور.

ثم اقامت المحكمة حكمها على سند 
"ان الدستور حرص على ان يفرض على السلطتين التشريعية والتنفيذية من القيود ما ارتاه كفيلا بصون الحقوق والحريات العامة".
لذلك رفضت المحكمة ما نعاه المدعي من صدور القرار بدون توافر الشروط حيث انه لم ينعقد مجلس النواب بعد، حيث قالت المحكمة ( ان سلطة التشريع المخولة لرئيس الجمهورية بموجب الاعلان الدستوري الصادر في الثامن من يوليو سنة 2013 حيث اناط بسلطة تشريع برئيس الجمهورية وهي سلطة تشريع اصلية لا استثنائية).

وتابعت المحكمة في حيثيتها بيد ان ما تقدم لا يعني ان الحق في الاجتماع او التظاهر السلمي حق مطلق من كل قيد، حيث ترى المحكمة ان التظاهر حق لكل مواطن ولكن ليست حرية مطلقة، بل مقيدة بقيود لا تأتي على حق المواطن بل لحماية الناس والمجتمع، لذلك نرى ان المحكمة لم تتطرق الى شق العقوبات في قانون التظاهر مع في ذلك شدتها.

حيث نرى ان الحكم الصادر ابقى على روح قانون التظاهر ولم يغير به شيئا، وانه من المفترض ان يعاد النظر مجدداً في بعض بنود القانون ومقارنتها هل تتوافق مع الدستور، حتى لا يثار حولها الشكوك، لان مازال هنالك بنود تخالف الدستور في حق التظاهر.


*المراجع:-

(انظر حكم المحكمة الدستورية العليا برقم 160 لسنة 36 قضائية (دستورية) بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من ديسمبر سنة 2016 ، الجريدة الرسمية - العدد 50 (تابع) في 15 ديسمبر سنة 2016).


المحكمة الدستورية العليا

شاركه على جوجل بلس

عن Kareem Ehab Al-massry

secondary school : victoria college college : faculty of law Alexandria university \/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/\/
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات :

إرسال تعليق