ما مدى تطابق انتخاب الرئيس ونائبه وصلاحيات الرئيس و عزله بين الدستور المصري 2014 والدستور الامريكي؟
حيث جاء بالدستور الامريكي في مادته الثانية وفي التعديل الثاني والعشرون -عن تحديد الرئاسة- وايضاً في التعديل الخامس والعشرون -عن احكام عزل الرئيس وخلافته- ، وفي الدستور المصري لسنة 2014 حيث جاء معمقاً ومفصلاً اكثر عن نظيره الامريكي، حيث انه وضع السلطة التنفيذية في فصل كامل به العديد من المواد، ولكن نعرض بعضاً منهم في سياق حديثنا المادة رقم 139،140،141،145،146،151،152،154،159،160،161.
كما عهدنا بأن النظام الامريكي يعمل بالنظام النيابي حيث ترجع القوة هنا للسلطة التشريعية، -كالكونجرس ومجلس النواب ومجلس الشيوخ - عن السلطة التنفيذية وتتمثل في الرئيس ودائما ما يطبقون مبدأ فصل السلطات حتى يقيموا العدالة ويعززوا الخير العام وخلافه كما جاء في ديباجتة الدستور الامريكي ولكن لن يهمشوا دور الرئيس فالرئيس له صلاحيات كثيرة ومتعددة وواسعة منهم مثلاً بأنه يشرف على دقة تطبيق القوانين ويعين جميع المناصب في الولايات المتحدة في نفس الوقت المناصب العليا مثل الوزراء ورؤساء الادارات وايضاً اعضاء المحكمة العليا ولكن مع مشورة وموافقة مجلس الشيوخ.
ولكن في النظام المصري سعى دائماً في تطبيق مبدأ فصل السلطات ولكن كان السائد ان الرئيس له سلطة مطلقة كما كان الحال فى الدستور المصري 1971، ولكن الدستور الحالي 2014 اظهر وبتمعن اختياره النظام الشبه الرئاسي مغلباً البرلماني عن الرئاسي كما فعل نظيره الامريكي وعلى عكس الدستور المصري السابق 1971.
حيث جاء الدستور المصري كنظيره الامريكي في اختيار الرئيس، ان الدستور الامريكي في مادته الثانية الفقرة الاولى بأن الذي يشغل منصب الرئيس لابد ان يكون من المواطن بالولادة وان يكون قد اتم الخامسة والثلاثون عاماً فما فوق وان يكون عاش فيها 14 عاماً على الاقل وان ينتخب لولايتين رئاسيتين فقط كل منهما اربع سنوات، كما جاء مع نظيره المصري 2014 ففي المادة 140 بأن ينتخب الرئيس لمدة اربع سنوات وتجدد مرة واحدة فقط، والمادة 141 لابد في توافر شروط معينة في رئيس الجمهورية ولكن المشرع كان اكثر احكاماً وتمعناً وتعمقاً فيها عن نظيره الامريكي حيث لابد ان يكون الرئيس المصري مصرياً ومن ابوين مصريين وان لايكون احد ابويه حامل لجنسية اخرى، وان يؤدي الخدمة العسكرية او اعفى منها وان يكون قد اتم اربعين عاماً وقت فتح باب الترشح للرئاسة على خلاف نظيره الامريكي والذي يبقى على سن 35 عاماً.
ثم ان صلاحيات الرئيس في الدستور المصري 2014 عديدة بالرغم ان الدستور يأتي عليه الطابع البرلماني لكن الرئيس له ادوار محورية في نطاق مهامه في السلطة التنفيذية ولكن اقر الدستور المصري الحالي بان الاختصاص التشريعي واقتراح القوانين حق اصيل للرئيس، كما عهدنا من جميع الدساتير المصرية السابقة، وهو عبارة عن مشروع يقدم من الحكومة ويحال الى اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب لتقديم تقريره الى المجلس، ولكن هنا مشروع قانون او اقتراح بقانون رفضه المجلس لا يجوز تقديمه مرة اخرى في جلسة انعقاد اخرى، ومن اهم اختصاصات الرئيس رئاسة مجلس الدفاع الوطني والامن القومي حيث يتم تشكيلهم من قبل الرئيس ولكن ليس هذا فحسب ان يكون المجلسين برئاسته ايضاً، نظراً لما لها من اختصاصات سيادية، ولكن لم يجعلها المشرع سلطة مطلقة حيث الزم من ضمن التشكيل ان يكون رئيس البرلمان ورئيس لجنة الدفاع والامن القومي اعضاء في هذه المجالس، كما في ذلك من صلاحيات الرئيس هو دعوة البرلمان للانعقا الغير العادي ولكن هذا حق اصيل للرئيس كما فعلت الدساتير المصرية السابقة، ومن صلاحيات الرئيس ايضا وطبقاً للمادة رقم 146 أن يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً، عُد المجلس منحلاً. ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل. وفى حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد فى أول اجتماع له، كما أعطى الدستور الحق للرئيس انه فى حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، وأيضاًطبقاً للمادة 151
انما في الدستور الامريكي فان صلاحيات الرئيس محدوده عن نظيره المصري وتم غل عنها يد الرئيس عن اشياء عديدة، ولابد من الرجوع فيها اولاً الى الكونجرس، وصلاحيات الرئيس الامريكي كما ذكرنا جزءاً منها من قبل، للرئيس الحق في العفو ووقف تنفيذ العقوبات في الجرائم المرتكبة ضد الولايات المتحدة باستثناء القضايا المتعلقة بالإقالة بقرار قضائي، المراسيم التنفيذية الصادرة عن الرئيس لها طابع عادي ملزمة التنفيذ، لكن مفعولها يمكن أن يوقف أو يلغى بقرار من الكونجرس، لا يملك الرئيس حق المبادرة بالتشريعات. إلا أن رسالته السنوية للكونجرس بشأن الوضع في البلاد، والتي يحدد من خلالها أهداف إدارته السياسية، ينظر إليها بمثابة برنامج لنشاط الكونجرس التشريعي، يملك الرئيس حق الفيتو، وبمقدوره أن يستخدمه ضد أي قانون، عدا التعديلات الدستورية. ولوقف فيتو الرئيس يتعين على مجلس النواب أن يعيد التصديق على القانون بثلثي الأصوات. والممارسة الطويلة، تشير إلى أن الكونجرس يتغلب فقط على ما نسبته 11% من فيتو الرئيس، لا يحق للرئيس الأمريكي حل الكونجرس، الرئيس يشكل وينفذ السياسة الخارجية. ويشارك شخصيا، أو من خلال ممثليه، في المفاوضات الدولية، ويعقد الاتفاقيات الدولية، ويستقبل السفراء والممثلين الرسميين الآخرين، ويعين السفراء والقناصل والممثلين المفوضين الآخرين.
وفي تطبيق على الدستور الامريكي فإن نائب الرئيس يعد من منظومة السلطة التنفيذية واهتم بها الدستور الامريكي على خلاف نظيره المصري 2014 الذي تجاهل تماماً نائب الرئيس على خلاف الدساتير المصرية السابقة مثل دستور 1971 في ماته 85، وفي العهود الاخيرة في مصر تم تعيين نائب رئيس في كل عهد مثل الرئيس الراحل انور السادات عين اكثر من نائب ولكن اخير مبارك نائباً له ولكن في عهد مبارك طيلة ثلاثون عاماً لم يعين نائبا الا في 2011 الراحل عمر سليمان نائباً له وكذلك في عهد مرسي محمود مكي و عهد المستشار عدلي منصور عين محمد البرادعي نائباً له، ولكن الدستور المصري الحالي لم يتطرق الى لفظة نائب الرئيس، تطبيقاً لذلك حيث في الدستور المصري الحالي فاذا كان هنالك خلل ما او مانع من ان يقوم الرئيس بمهامه يكلف رئيس الوزراء بان يحل محله .
ففي الدستور الامريكي في التعديل الخامس والعشرون الفقرة الثانية عندما يخلوا منصب الرئيس يعين مكانه نائبه، ولكن عند موافقة اكثرية مجلسي الشيوخ والنواب بالموافقة على تعيينه، وايضاً في حالة ان الرئيس لديه ما يمنع من اداء مهام وظيفته ياخذ محله نائبه الى ان يثبت الرئيس انه قادر على القيام بمهام عمله.
وأخيراً... في عزل الرئيس ، ففي الدستور المصري الحالي في مادته 161 بأن البرلمان يستطيع عزل الرئيس ولكن من وجهة نظرنا بان يد البرلمان سوف تكون مرتعشة قبل اتخاذ خطوة مثل هذه لان المشرع جاء بإجراءات صعبة وبعض الاراء اتت بانها مستحيلة لان هنالك ثمة شرط بالغ الصعوبة هو أن يوافق ثلثا أعضاء البرلمان على سحب الثقة من الرئيس وتنظيم استفتاء على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولان اذا لم يتم التصويت من قبل الثلثين فان العقوبة تكون حل البرلمان فورا فياتي عضو البرلمان في التفكير مليا والخوف قبل ان يتم التصويت، وهذا نصاب يصعب فى ذاته بالنسبة إلى كثير من القضايا، ناهيك عن قضية بحجم سحب الثقة من رئيس الجمهورية، ويكون توفر هذا النصاب أصعب فى نظام حكم شبه رئاسى يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات واسعة.
وفي الدستور الامريكي جاء المشرع بامور بسيطة في عزل الرئيس في مقابل الصلاحيات المذكورة سالفاً، يحق للكونجرس الأميركي بغرفتيه الشيوخ والنواب عزل الرئيس، بعد إدانته بالخيانة، أو الفساد، أو أي جرائم وجنح يجرمها القانون الأميركي عندما يرتكب الرئيس الأمريكي جريمة أو جنحة كبرى، فإن الخطوة الأولى هي أن يصوت مجلس النواب الأمريكي على تقديم التهم بحق الرئيس، وهنا يمر مشروع الاتهام بالأغلبية (النصف)، وبعدها تتم محاكمة الرئيس في مجلس الشيوخ، برئاسة أعلى قاض في أمريكا، أي رئيس المحكمة العليا، وبعد نهاية المحاكمة، يصوّت المجلس، وهنا يجب أن يصوت ثلثا الأعضاء بالإدانة، وإن تم ذلك، يُعزل الرئيس، أما في حال عدم التصويت بأغلبية الثلثين، فإنها تتم تبرئته، ولم يسبق أن تمت إدانة أي رئيس .هذا، ولكن تقديم الاتهام، ومن ثم المحاكمة، حصلت في حق رئيس، أولهما هو الرئيس أندور جانسون، في عام 1868، فقد بدأت إجراءات عزله بتصويت مجلس النواب على اتهامه رسمياً، ثم تمت محاكمته في مجلس الشيوخ، ولكنه نجا، إذ لم يحصل مشروع التصويت على العزل على أغلبية الثلثين المطلوبة.
حيث جاء بالدستور الامريكي في مادته الثانية وفي التعديل الثاني والعشرون -عن تحديد الرئاسة- وايضاً في التعديل الخامس والعشرون -عن احكام عزل الرئيس وخلافته- ، وفي الدستور المصري لسنة 2014 حيث جاء معمقاً ومفصلاً اكثر عن نظيره الامريكي، حيث انه وضع السلطة التنفيذية في فصل كامل به العديد من المواد، ولكن نعرض بعضاً منهم في سياق حديثنا المادة رقم 139،140،141،145،146،151،152،154،159،160،161.
كما عهدنا بأن النظام الامريكي يعمل بالنظام النيابي حيث ترجع القوة هنا للسلطة التشريعية، -كالكونجرس ومجلس النواب ومجلس الشيوخ - عن السلطة التنفيذية وتتمثل في الرئيس ودائما ما يطبقون مبدأ فصل السلطات حتى يقيموا العدالة ويعززوا الخير العام وخلافه كما جاء في ديباجتة الدستور الامريكي ولكن لن يهمشوا دور الرئيس فالرئيس له صلاحيات كثيرة ومتعددة وواسعة منهم مثلاً بأنه يشرف على دقة تطبيق القوانين ويعين جميع المناصب في الولايات المتحدة في نفس الوقت المناصب العليا مثل الوزراء ورؤساء الادارات وايضاً اعضاء المحكمة العليا ولكن مع مشورة وموافقة مجلس الشيوخ.
ولكن في النظام المصري سعى دائماً في تطبيق مبدأ فصل السلطات ولكن كان السائد ان الرئيس له سلطة مطلقة كما كان الحال فى الدستور المصري 1971، ولكن الدستور الحالي 2014 اظهر وبتمعن اختياره النظام الشبه الرئاسي مغلباً البرلماني عن الرئاسي كما فعل نظيره الامريكي وعلى عكس الدستور المصري السابق 1971.
حيث جاء الدستور المصري كنظيره الامريكي في اختيار الرئيس، ان الدستور الامريكي في مادته الثانية الفقرة الاولى بأن الذي يشغل منصب الرئيس لابد ان يكون من المواطن بالولادة وان يكون قد اتم الخامسة والثلاثون عاماً فما فوق وان يكون عاش فيها 14 عاماً على الاقل وان ينتخب لولايتين رئاسيتين فقط كل منهما اربع سنوات، كما جاء مع نظيره المصري 2014 ففي المادة 140 بأن ينتخب الرئيس لمدة اربع سنوات وتجدد مرة واحدة فقط، والمادة 141 لابد في توافر شروط معينة في رئيس الجمهورية ولكن المشرع كان اكثر احكاماً وتمعناً وتعمقاً فيها عن نظيره الامريكي حيث لابد ان يكون الرئيس المصري مصرياً ومن ابوين مصريين وان لايكون احد ابويه حامل لجنسية اخرى، وان يؤدي الخدمة العسكرية او اعفى منها وان يكون قد اتم اربعين عاماً وقت فتح باب الترشح للرئاسة على خلاف نظيره الامريكي والذي يبقى على سن 35 عاماً.
ثم ان صلاحيات الرئيس في الدستور المصري 2014 عديدة بالرغم ان الدستور يأتي عليه الطابع البرلماني لكن الرئيس له ادوار محورية في نطاق مهامه في السلطة التنفيذية ولكن اقر الدستور المصري الحالي بان الاختصاص التشريعي واقتراح القوانين حق اصيل للرئيس، كما عهدنا من جميع الدساتير المصرية السابقة، وهو عبارة عن مشروع يقدم من الحكومة ويحال الى اللجان النوعية المختصة بمجلس النواب لتقديم تقريره الى المجلس، ولكن هنا مشروع قانون او اقتراح بقانون رفضه المجلس لا يجوز تقديمه مرة اخرى في جلسة انعقاد اخرى، ومن اهم اختصاصات الرئيس رئاسة مجلس الدفاع الوطني والامن القومي حيث يتم تشكيلهم من قبل الرئيس ولكن ليس هذا فحسب ان يكون المجلسين برئاسته ايضاً، نظراً لما لها من اختصاصات سيادية، ولكن لم يجعلها المشرع سلطة مطلقة حيث الزم من ضمن التشكيل ان يكون رئيس البرلمان ورئيس لجنة الدفاع والامن القومي اعضاء في هذه المجالس، كما في ذلك من صلاحيات الرئيس هو دعوة البرلمان للانعقا الغير العادي ولكن هذا حق اصيل للرئيس كما فعلت الدساتير المصرية السابقة، ومن صلاحيات الرئيس ايضا وطبقاً للمادة رقم 146 أن يكلف رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال ثلاثين يوماً، عُد المجلس منحلاً. ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال ستين يوماً من تاريخ صدور قرار الحل. وفى حالة حل مجلس النواب، يعرض رئيس مجلس الوزراء تشكيل حكومته، وبرنامجها على مجلس النواب الجديد فى أول اجتماع له، كما أعطى الدستور الحق للرئيس انه فى حال اختيار الحكومة من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، يكون لرئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، وأيضاًطبقاً للمادة 151
حق الرئيس فى التوقيع
على المعاهدات الدولية ليس مطلقا، استحدث الدستور الحالى نصا جديدا غل يد رئيس الجمهورية عن الانفراد بالتوقيع
على المعاهدات الدولية أو التحالفات، أو التى تنتقص من سيادة الدولة، حيث نص على أنه
يجب دعوة الناخبين للاستفتاء على معاهدات الصلح والتحالف وما يتعلق بحقوق السيادة،
ولا يتم التصديق عليها إلا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء بالموافقة. وفى جميع الأحوال
لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أى جزء من
إقليم الدولة. وهذا لم يكن موجودا فى الدستور السابق، حيث اكتفى فقط بموافقة الرئيس
دون الاستفتاء الشعبى.
انما في الدستور الامريكي فان صلاحيات الرئيس محدوده عن نظيره المصري وتم غل عنها يد الرئيس عن اشياء عديدة، ولابد من الرجوع فيها اولاً الى الكونجرس، وصلاحيات الرئيس الامريكي كما ذكرنا جزءاً منها من قبل، للرئيس الحق في العفو ووقف تنفيذ العقوبات في الجرائم المرتكبة ضد الولايات المتحدة باستثناء القضايا المتعلقة بالإقالة بقرار قضائي، المراسيم التنفيذية الصادرة عن الرئيس لها طابع عادي ملزمة التنفيذ، لكن مفعولها يمكن أن يوقف أو يلغى بقرار من الكونجرس، لا يملك الرئيس حق المبادرة بالتشريعات. إلا أن رسالته السنوية للكونجرس بشأن الوضع في البلاد، والتي يحدد من خلالها أهداف إدارته السياسية، ينظر إليها بمثابة برنامج لنشاط الكونجرس التشريعي، يملك الرئيس حق الفيتو، وبمقدوره أن يستخدمه ضد أي قانون، عدا التعديلات الدستورية. ولوقف فيتو الرئيس يتعين على مجلس النواب أن يعيد التصديق على القانون بثلثي الأصوات. والممارسة الطويلة، تشير إلى أن الكونجرس يتغلب فقط على ما نسبته 11% من فيتو الرئيس، لا يحق للرئيس الأمريكي حل الكونجرس، الرئيس يشكل وينفذ السياسة الخارجية. ويشارك شخصيا، أو من خلال ممثليه، في المفاوضات الدولية، ويعقد الاتفاقيات الدولية، ويستقبل السفراء والممثلين الرسميين الآخرين، ويعين السفراء والقناصل والممثلين المفوضين الآخرين.
وفي تطبيق على الدستور الامريكي فإن نائب الرئيس يعد من منظومة السلطة التنفيذية واهتم بها الدستور الامريكي على خلاف نظيره المصري 2014 الذي تجاهل تماماً نائب الرئيس على خلاف الدساتير المصرية السابقة مثل دستور 1971 في ماته 85، وفي العهود الاخيرة في مصر تم تعيين نائب رئيس في كل عهد مثل الرئيس الراحل انور السادات عين اكثر من نائب ولكن اخير مبارك نائباً له ولكن في عهد مبارك طيلة ثلاثون عاماً لم يعين نائبا الا في 2011 الراحل عمر سليمان نائباً له وكذلك في عهد مرسي محمود مكي و عهد المستشار عدلي منصور عين محمد البرادعي نائباً له، ولكن الدستور المصري الحالي لم يتطرق الى لفظة نائب الرئيس، تطبيقاً لذلك حيث في الدستور المصري الحالي فاذا كان هنالك خلل ما او مانع من ان يقوم الرئيس بمهامه يكلف رئيس الوزراء بان يحل محله .
ففي الدستور الامريكي في التعديل الخامس والعشرون الفقرة الثانية عندما يخلوا منصب الرئيس يعين مكانه نائبه، ولكن عند موافقة اكثرية مجلسي الشيوخ والنواب بالموافقة على تعيينه، وايضاً في حالة ان الرئيس لديه ما يمنع من اداء مهام وظيفته ياخذ محله نائبه الى ان يثبت الرئيس انه قادر على القيام بمهام عمله.
وأخيراً... في عزل الرئيس ، ففي الدستور المصري الحالي في مادته 161 بأن البرلمان يستطيع عزل الرئيس ولكن من وجهة نظرنا بان يد البرلمان سوف تكون مرتعشة قبل اتخاذ خطوة مثل هذه لان المشرع جاء بإجراءات صعبة وبعض الاراء اتت بانها مستحيلة لان هنالك ثمة شرط بالغ الصعوبة هو أن يوافق ثلثا أعضاء البرلمان على سحب الثقة من الرئيس وتنظيم استفتاء على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولان اذا لم يتم التصويت من قبل الثلثين فان العقوبة تكون حل البرلمان فورا فياتي عضو البرلمان في التفكير مليا والخوف قبل ان يتم التصويت، وهذا نصاب يصعب فى ذاته بالنسبة إلى كثير من القضايا، ناهيك عن قضية بحجم سحب الثقة من رئيس الجمهورية، ويكون توفر هذا النصاب أصعب فى نظام حكم شبه رئاسى يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات واسعة.
وفي الدستور الامريكي جاء المشرع بامور بسيطة في عزل الرئيس في مقابل الصلاحيات المذكورة سالفاً، يحق للكونجرس الأميركي بغرفتيه الشيوخ والنواب عزل الرئيس، بعد إدانته بالخيانة، أو الفساد، أو أي جرائم وجنح يجرمها القانون الأميركي عندما يرتكب الرئيس الأمريكي جريمة أو جنحة كبرى، فإن الخطوة الأولى هي أن يصوت مجلس النواب الأمريكي على تقديم التهم بحق الرئيس، وهنا يمر مشروع الاتهام بالأغلبية (النصف)، وبعدها تتم محاكمة الرئيس في مجلس الشيوخ، برئاسة أعلى قاض في أمريكا، أي رئيس المحكمة العليا، وبعد نهاية المحاكمة، يصوّت المجلس، وهنا يجب أن يصوت ثلثا الأعضاء بالإدانة، وإن تم ذلك، يُعزل الرئيس، أما في حال عدم التصويت بأغلبية الثلثين، فإنها تتم تبرئته، ولم يسبق أن تمت إدانة أي رئيس .هذا، ولكن تقديم الاتهام، ومن ثم المحاكمة، حصلت في حق رئيس، أولهما هو الرئيس أندور جانسون، في عام 1868، فقد بدأت إجراءات عزله بتصويت مجلس النواب على اتهامه رسمياً، ثم تمت محاكمته في مجلس الشيوخ، ولكنه نجا، إذ لم يحصل مشروع التصويت على العزل على أغلبية الثلثين المطلوبة.

0 التعليقات :
إرسال تعليق